العلامة المجلسي

415

بحار الأنوار

يا كميل إذاعة سر آل محمد صلوات الله عليهم لا يقبل منها ولا يحتمل أحد عليها وما قالوه فلا تعلم إلا مؤمنا موفقا ( 1 ) . يا كميل قل عند كل شدة : " لا حول ولا قوة إلا بالله " تكفها ، وقل عند كل نعمة : " الحمد لله " تزدد منها . وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها . يا كميل انج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك . يا كميل إنه مستقر ومستودع ( 2 ) فاحذر أن تكون من المستودعين وإنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ( 3 ) ولا تزيلك عن منهج . يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة . يا كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك ، وغفلتك أكثر من ذكرك ، ونعم الله عليك أكثر من عملك . يا كميل إنك لا تخلو من نعم الله عندك وعافيته إياك ، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كل حال . يا كميل لا تكونن من الذين قال الله " نسوا الله فأنسيهم أنفسهم ( 4 ) " ونسبهم إلى الفسق فهم فاسقون . يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند الله مرضي ، وخشوع سوي ، وانظر فيما تصلي ، وعلى ما تصلي ، إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول .

--> ( 1 ) في بعض النسخ " تعلمه الا مؤمنا موفقا " . وفى بعضها " فلا يعلمه الا مؤمنا موفقا " . وكذا في بشارة المصطفى . ( 2 ) يعنى به الايمان فإنه مستقر ومستودع . ( 3 ) العوج - بكسر العين - للمعاني ، و - بفتحها - للأشياء . ( 4 ) سورة الحشر : 19 .